ابراهيم بن عمر البقاعي
283
النكت الوفية بما في شرح الألفية
في غيرها : ( ( كنّى بهِ عنْ بيانِ كونِ . . ) ) إلى آخرهِ ، فاستقامَ حينئذٍ ؛ لأنَّ معناهُ أنَّ الدعاءَ الجفَلَى مبينٌ لنزولِ رتبةِ المسندِ ؛ لأنَّهُ بصددِ أنْ يذكرَ كلَّ حديثٍ رُوِيَ عنِ الصحابيِّ مسنداً ، كيفَ كانَ . ( 1 ) قولهُ : ( فإنَّ الدعوةَ عندَ العربِ على قسمينِ ) ( 2 ) الدعوةُ عندَهمْ على أقسامٍ كثيرةٍ ، وأمّا الذي على قسمينِ فهوَ المدعوُّ ، فتارةً يكونُ عاماً ، وتارةً يكونُ خاصاً . قلتُ : كذا قالَ شيخُنَا ، والذي يظهرُ أنَّ كلامَ المصنِّفِ أحسنُ ، وأنَّ ( 3 ) الذي هوَ أنواعٌ إنما هوَ الطعامُ المدعوُّ إليهِ ، والاسمُ العامُّ لجميعِ أنواعهِ الماديةِ ، وأمّا الدعوةُ بفتحِ الدالِ وضمِهَا ، التي هي منْ ( 4 ) دعاءِ الناسِ إلى الطعامِ ، فهي قسمانِ : خاصةٌ وعامةٌ ، وهذا أمرٌ لغويٌّ ، يرجعُ فيهِ إلى كلامِ أهلِ اللغةِ ، وها أنا أذكرُ لكَ / 81 ب / ما رأيتُهُ من ذلكَ عنِ الإمامِ أبي الفتحِ عثمانَ بنِ جنّي ، وفي " القاموسِ " للإمامِ مجدِ الدينِ الفيروزآبادي ، وكتابِ " الأسماءِ والصفاتِ " للحسنِ بنِ عبدِ اللهِ العسكري ، وما كانَ عنِ ابنِ جنّي فمن خطّهِ نقلتُهُ ، قالَ : قالَ أبو عبيدٍ : سمعتُ أبا زيدٍ يقولُ : يُسمَّى الطعامُ الذي يصنعُ عندَ العرسِ : الوليمة ، والذي عندَ الإملاكِ : النّقيعة ، نَقعتُ نقوعاً ، وأَولمتُ إيلاماً . ( ( العسكري ) ) الوليمةُ : ما يُطعمُ في الإملاكِ . ( ( القاموسُ ) ) : والوليمةُ : طعامُ العُرْسِ ، أو كلُّ طعامٍ صُنِعَ لدعوةٍ وغيرِها ، وأَولَمَ : صَنعَها . ( 5 ) ( ( ابنُ جني والفرّاءُ ) ) . والنقيعةُ : ما صنعهُ الرجلُ عندَ قدومهِ من سفرٍ ، يقالُ : أنقعتُ إنقاعاً ( ( القاموس ) ) في مادةِ ( ( نقعَ ) ) وكسَفينةٍ : طعامُ القادمِ من سَفرٍ ، وكلُّ
--> ( 1 ) من قوله : ( ( هكذا كانت في نسختي . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 170 . ( 3 ) زيادة من ( ف ) فقط . ( 4 ) لم ترد في ( ف ) . ( 5 ) القاموس المحيط مادة ( ( ولم ) ) .